أحمد بن الحسين البيهقي
497
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الحديث فقد جاء من غير هذا الطريق أنه قال صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لنبي أن يقول أني خير من يونس بن متى فعم به الأنبياء كلهم فدخل هو في جملتهم أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني قال حدثني محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن حكيم عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن جعفر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما ينبغي لنبي أن يقول أني خير من يونس بن متى وذكر أبو سليمان الحديثين في موضع آخر ثم قال ووجه الجمع بينهما أن هذه السيادة يعني قوله أنا سيد ولد آدم ولا فخر إنما هو في القيامة إذا قدم في الشفاعة على جميع الأنبياء وإنما منع أن يفضل على غيره منهم في الدنيا وإن كان صلى الله عليه وسلم مفضلاً في الدارين من قبل الله عز وجل وقوله ولا فخر معناه أي إنما أقول هذا الكلام معتدا بالنعمة لا فخراً واستكباراً فلعل من فخر تزيد في فخره يقول إن هذا القول ليس مني على سبيل الفخر الذي يدخله التزييد والكبر وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا زياد بن أيوب حدثنا عبد الله بن إدريس عن مختار بن فلفل يذكر عن أنس بن مالك قال قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا خير البرية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك إبراهيم عليه السلام رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن عبد الله